الصالحي الشامي

137

سبل الهدى والرشاد

الباب الرابع عشر في بعض مناقب نوفل بن الحارث بن عبد المطلب - رضي الله تعالى عنه - وفيه أنواع : الأول : في اسمه وكنيته رضي الله تعالى عنه : لم يرد اسمه نوفلا ويكني أبا الحارث كان أسن من إخوته ، ومن جميع من أسلم من بني هاشم ، حتى حمزة والعباس وأسر يوم بدر ، وفداه العباس ، وقيل : بل فدى نفسه . الثاني : في إسلامه رضي الله تعالى عنه : أسلم وهاجر أيام الخندق ، وقيل : أسلم يوم فدى نفسه . وروى ابن سعد عن عبد الله بن الحارث بن نوفل رضي الله تعالى عنه قال : لما أسر نوفل بن الحارث ببدر ، قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " افد نفسك " قال : مالي شئ أفدى نفسي به ، قال صلى الله عليه وسلم : " افد نفسك برماحك التي بجدة " ، فقال : والله ، ما علم أحد أن لي بجدة رماحا غيري بعد الله ، أشهد بأنك رسول الله . الثالث : في نبذ من فضائله : شهد - رضي الله تعالى عنه - مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة وحنينا ، والطائف وكان - رضي الله تعالى عنه - يوم حنين مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأعان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثلاثة آلاف رمح ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : كأني أرى رماحك تقض أصلاب المشركين وآخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين العباس - رضي الله تعالى عنهما - وكانا مشركين في الجاهلية متحابين . الرابع : في وفاته - رضي الله تعالى عنه : [ توفي نوفل بن الحارث بعد أن استخلف عمر بن الخطاب بسنة وثلاثة أشهر فصلى عليه ثم تبعه إلى البقيع حتى دفن هناك ] . الخامس : في أولاده : كان له - رضي الله تعالى عنه - من الولد الحارث ، وعبد الله ، وعبيد الله ، والمغيرة ، وسعيد ، وعبد الرحمن ، وربيعة ، فأما الحارث فكان يلقب ببه ، لان أمه هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية كانت ترقصه وهو طفل وتقول : لأنكحن ببه جارية خدبه مكرمة محبه بحب أهل الكعبة والخديب : هو العظيم الباقي .